الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: يا وزير الداخلية.. أوقفوا ظاهرة الإحتفاء بالتسليم والتسلم بين كبار ضباط الشرطة مراعاة لحال البلاد

استبشرنا خيرا وكدنا نموت من الفرح عندما قررت القيادة العليا لقوات الشرطة بأن تحتل موقعها الطبيعي كأول مؤسسة أمنية تبلغ العاصمة القومية الخرطوم إيذانا بعودة الحياة لطبيعتها.
تحملت قوات الشرطة مسؤولياتها على الوجه الأكمل بما فيها المخاطر بشتى أنواعها ونشرت قواتها في مداخل ومخارج العاصمة القومية.
عندما وطأت قوات الشرطة أقدامها على أرض العاصمة القومية كانت (تفتقر) لأبسط مقومات الحياة ولكنها لم تتقاعس أو تتخاذل عن أداء واجبها الوطني.
أتابع باهتمام كبير ظاهرة التسليم والتسلم التي بدأت منذ المدير العام لقوات الشرطة السابق الفريق أول شرطة خالد حسان لخليفته المدير العام الجديد الفريق أول شرطة أمير عبد المنعم فضل ثم شملت باقي الإدارات التحتية كل على حدى.
امتدت هذه المظاهر للولايات وبدأت بولاية القضارف حيث تم التسليم والتسلم ما بين مدير شرطتها السابق والمدير الجديد وقطعا ستمتد للولايات الأخرى لأن الأمر أصبح (توجه مؤسسة) من أعلاها إلى أدناها.
البلد في حالة حرب وما زال نزيف الدم مستمرا وما زال الشهيد يسقط تلو الشهيد ولم تجف (مدامع) أهلهم وذويهم فمن الأفضل والأحسن أن نوقف هذه المظاهر الاحتفالية وإن كانت (بسيطة ورمزية) وذلك مراعاة لمشاعر أسر الشهداء والمأسورين والمفقودين.
ماذا يضيرنا إذا أعد المدير السابق (مذكرة مختصرة) تحمل عنوان (مذكرة تسليم) لا تتعدى الــ4 صفحات تحتوي على تفاصيل إدارته ووضعها في دولاب مكتبه وغادر إلى موقعه الجديد من دون ضوضاء بدلا من هذه المظاهر الاحتفالية التي يتم تغطيتها في كل وسائل الإعلام وعبر المنصات والصفحات الرسمية لقوات الشرطة.
أنا لم أشاهد حفل تسليم وتسلم بهذه الصورة في مختلف الوحدات النظامية إلا عند قوات الشرطة.
يا ترى ما هو الهدف من هذا (الزخم الإعلامي الواسع) لظاهرة التسليم والتسلم بهذا الشكل وإلى بريد من تبعث الرسائل!!!!.
إن كانت هذه الظاهرة موجودة في السابق لا غبار عليها حيث كانت البلاد مستقرة والحياة هادئة لا يوجد ما يعكر صفوها أما الآن فالوضع مختلف تماما (نحن في حالة حرب) ونمر بظروف استثنائية تحتم علينا (التنازل) عن الكثير.
أتمنى من معالي وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرا أن يصدر توجيهاته الفورية بايقاف هذه المظاهر الإحتفائية فورا والتفرغ لمزيد من تجويد العمل الشرطي.
الجدير بالذكر أن هنالك توجيهات سابقة منذ إندلاع الحرب بايقاف كل المظاهر الاحتفائية والاحتفالية بكل مؤسسات الشرطة لا أعلم إن كانت هذه التوجيهات سارية المفعول أم تم إلغائها.
قوات الشرطة لديها تاريخ أبيض ناصع وسجلاتها مليئة بالمواقف الوطنية فمن الأفضل المحافظة على هذا (الإرث التليد) والعمل على دعمه وتقويتة وتوريثه للأجيال القادمة.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى